التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2024

ظاهرة الوعي بالقضايا الإنسانية في الشعر العباسي. {اللا إنجابية عند المعري - نبذ العنصرية عند أبو نواس وبشار بن برد - العدمية الوجودية عند أبو العتاهية - نزعة الفردانية عند المتنبي}

  عندما تهيمن دولة أو حضارة على أمم وقوميات تختلف معها في التاريخ والثقافة، لا تبسط ثقافتها عليها كونها القوة المهيمنة الدخيلة والمسيطرة، أنما تذوب مع الوقت ثقافتها مع ثقافة تلك الأمم التي هيمنت عليها واحلتها وربما تقوت تلك الأمم المستضعفة والمستولى عليها وفرضت ثقافتها على هذه الدولة الدخيلة واحتلتها بدورها من خلال دمج أفكارها وعاداتها ومعتقداتها أو فرضها عليها، وفي هذه المعادلة السياسية نجد نتاج هذا التفاعل والتمازج يتمثل في المنتوج الفكري والثقافي، فحين تتزاوج هذه الأمم وتنصهر أنساقها معاً تتولد ظواهر فكرية وعلمية وأدبية جديدة ومؤثره.      فحين استعمرت العرب الدول المجاورة وفرضت ثقافتها ولغتها وتحولت هذه الأمة إلى حضارة وحاضرة "بدأت تلك الشعوب الجديدة في التوافد حاملة معها ثقافاتها وعلومها منها الثقافة اليونانية والهندية والتركية" فانصهرت هذه العلوم والثقافات القادمة مع التراث العربي. بل شجعت على نمو العلم لتلك العلوم القديمة القادمة للشرق الإسلامي ومنحته مجالا للتطور وكانت تلك العلوم القادمة "خلاصة أبحاث رجال العلم والفلسفة والأدب في القديم على اختلاف الأمم والدول...