أظن أننا لا نختلف عن المشاركين والصناع في اللعبة. نحن أيضًا نملك دافعًا لا أخلاقيًا ورغبة كبيرة في أن يستمر الآخرون في معاناتهم من أجل تحقيق النصر الذي نؤازره. بمجرد أن تبدأ اللعبة، يبدأ عقلنا في تقييم اللاعبين وتصنيفهم حسب ميولنا الأخلاقية. هل انتبهت إلى رغبتك الأولى الشديدة في موت اللاعب مغني الراب؟ هل تتذكر شعورك العميق بالراحة النفسية عندما مات موتة شنيعة، مطعونًا في الحمام بشوكة طعام؟. أو رغبتنا الدفينة في أن يرتقي بطل المسلسل ويتغلب على صناع اللعبة بأي ثمن، حتى لو ماتت المرأة الحامل؟ ولماذا تأثرنا بموت صديق البطل ولم نكترث لعشرات الأرواح التي أُزهقت؟ ولماذا لم نتعاطف مع الجنود الذين وصلت بهم لعبة الحياة إلى هذا المستوى من اللاإنسانية سنوات طويلة، وقد تعاطفنا مع اللاعبين بعد بضعة أيام فقط عندما حولتهم اللعبة كذلك إلى سفاحين وقتلة؟. عندما يموت صديق البطل، نشعر بالحزن لأن المسلسل قد هيّأنا عاطفيًا للتعاطف معه، في حين تظل الأرواح الأخرى التي أُزهقت مجرد أرقام لا تؤثر فينا. هذا التباين يعكس تحكم السرد في استجاباتنا العاطفية، و...
مواضيع وقضايا فنية وأدبية وثقافية ولسانية إدراكية وعرفانية