الثنائيات الوجودية في فيلم ورواية بيدرو بارامو لخوان رولفو. وقد يظن بما أقوله التفخيم والتضخيم، لكن السينما هذه النوبة تغلبت على النص الأدبي في تقييد المتلقي وحبسه داخل الواقعية السحرية، وحققت ما لم تحققه النصوص الأدبية التي لطالما ملكت السلطة الذهبية في التوفيق الفني، أي أنها تمتلك الحرية غير المقيدة في تحقيق ما لا تستطيع السينما تحقيقه بعد. المعروف أن من يقرأ لغابرييل ماركيز ، يعرف جيدًا مذاق النصوص الفريدة من نوعها، تلك الواقعية السحرية التي يشق لأجلها عالمًا بين الواقع والخيال. عالم بين اليقظة والحلم، لا تصدقه حتى اليقين ولا تكذبه حتى الشك. وحين تقرأ نصًا من نصوصه تلج من باب لا تفتحه النصوص الأدبية ولا المدارس الفنية عادةً، باب يأخذك إلى عالم يوازي عالمك في الصدق ويوازي كل العوالم التي لا تؤمن بها حتى يجعلك تتمسك باليقين بكونك ربما زرتها في حياة أخرى وكأن نصوصه تفتح كل مسالك ذاكرتك البشرية. ولكن ماذا لو قرأت لخوان رولفو ، الأب الروحي الذي تأثر بفنه وسحره وأدبه غابرييل؟ هذا يعني أنك لن تعود أبدًا من العوالم السحرية، ستظل عائمًا في ضباب سحره وأنت مقيد في واق...
مواضيع وقضايا فنية وأدبية وثقافية ولسانية إدراكية وعرفانية