وصلتني رسالة من رئيس تحرير مجلة عربية مؤثرة في العالم العربي، بعد شهور من الانتظار؛ وهي، في الحقيقة، شهورٌ قليلة جدًا في حق مجلة من أهدافها نشر الوعي بين الجيل الجديد، وكما يقول رئيس تحريرها تحديدًا: «بثّ الثقافة في زمن توقفت فيه إشارات الانفتاح الثقافي بين الناس». يقول فيها: « عزيزتي، لقد اطّلعنا على المساهمة التي أرسلتِها للنشر، وقد وجدناها مشاركةً ذات طابع علمي وثقافي قيّم جدًا، غير أننا نعتذر لكِ عن النشر في مجلتنا؛ بسبب طابع الطرح الذي يميل إلى الرصانة العلمية ». و«الرصانة العلمية»، كما تبيّن لي لاحقًا، ليست ميزة؛ لكنها مخالفة صريحة لقواعد النشر. وعندما راجعتُ رئيس التحرير في طلب خجول لتوضيح مفهوم «الرصانة العلمية»، أخبرني أن مساهمتي لا تتّسق مع نوع القارئ الذي يحرص على الحفاظ عليه: قارئ يبحث عن خبر سريع « ما يعوّر راسه » ولا يُطلب منه أن يذهب إلى البحث بعد المقال أو قبله. قارئٌ يأكل النودلز لأنه يكره أن يقلي بيضة، هل تريدينه أن يترك مقالًا عن أخبار مسرحية «بطة البطوطة» ليقرأ لماذا هو يلهث خلف أخبار مسرحية «بطة البطوطة»؟! فس...
مواضيع وقضايا فنية وأدبية وثقافية ولسانية إدراكية عرفانية